أحمد بن الحسين البيهقي
376
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
رسول الله صلى الله عليه وسلم محارب خصفة بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال من يمنعك مني قال الله قال فسقط السيف من يده قال فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف فقال من يمنعك مني قال كن خير آخذ قال تشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله فأتى أصحابه وقال جئتكم من عند خير الناس ثم ذكر صلاة الخوف وأنه صلى أربع ركعات لكل طائفة ركعتين هذا لفظ حديث عاصم وفي رواية عارم قال الأعرابي أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك قال فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عنه فجاء إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس فلما حضرت الصلاة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فكان الناس طائفتين طائفة بإزاء عدوهم وطائفة تصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصلى بالطائفة الذين معه ركعتين ثم انصرفوا فكانوا مع أولئك الذين بإزاء عدوهم وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين فكانت للناس ركعتين ركعتين وللنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات